الشيخ حسين آل عصفور

152

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

فرق بين أن يعلم به حين إحيائها وعدمه ، وهذا بخلاف ما لو أحيا أرضا فوجد فيها كنزا فإنه لا يملكه بإحياء الأرض كالمعدن الظاهري لأنه مودع فيها لا يتوقف على الإحياء لكنه إن كان ركازا لا أثر للإسلام عليه جاز تملكه كما يتملك المعادن الظاهرة بالحيازة بعد إخراج خمسه وإلا كان موضع خلاف . وقد تقدم الكلام عليه في الخمس وسيجئ بقية الكلام في اللقطة ، والمختار إنه في الموات وفي الخربة التي لا يعلم لها مالك يتملكها وإن كان عليه أثر الإسلام ، وعليه فيه الخمس وإن كان في عامرة أو ما هو بمنزلتها فلقطة يجب عليه أن يعرفها كما تقدم الكلام عليه مفصلا . وعلى هذا تجتمع الأخبار المتعارضة في الكنز لإطلاقها من الطرفين . مفتاح [ 866 ] [ في ذكر أحكام طرق تملَّك ما في الأرض من مياه ] ثم أن المصنف أتبع هذا المفتاح ب‍ * ( مفتاح ) * في حكم ما في الأرض من مياه نابعة أو غير نابعة لأن مستقرها الأرض وهي مختلفة وكذلك أجزاؤها مختلفة . * ( و ) * على كل تقدير ف * ( أما المياه فإن أصلها الإباحة وشرعية الناس فيها سواء للأصل ) * لخلقه للانتفاع والتطهير كما دلت عليه الآيات * ( والنصوص منها ) * صحيح محمد بن سنان على الأظهر كما في التهذيب والفقيه عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن ماء الوادي ؟ فقال : * ( إن المسلمين شركاء في الماء والنار والكلاء ) * يعني ليس لمسلم أن يمنع أخاه المسلم ماء الوادي ولا كلاء البوادي ولا اقتباس النار